علم الدين السخاوي
294
جمال القرّاء وكمال الإقراء
ذكر معاني القرآن التي نزل عليها أبو عبيد بإسناده عن أبي سلمة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « نزل القرآن على سبع : حلال وحرام ، ومحكم ومتشابه ، وضرب الأمثال ، وخبر ما كان قبلكم ، وخبر ما هو كائن بعدكم » « 1 » .
--> ( 1 ) أخرجه أبو عبيد - كما قال المصنف - في فضائله بسنده إلى سلمة بن أبي سلمة عن أبيه ، باب فضل علم القرآن والسعي في طلبه ص 39 ، وأخرج ابن جرير نحوه عن ابن مسعود مرفوعا وموقوفا . انظر تفسيره 1 / 30 ، قال ابن كثير : « - بعد أن نقل هذا عن ابن جرير - والأشبه أنّه من كلام ابن مسعود - رضي اللّه عنه - واللّه أعلم » اه . انظر فضائل القرآن ص 19 ، وذكره الزركشي في البرهان دون عزو 1 / 454 . وعزاه بنحوه في الكنز إلى الديلمي عن أبي هريرة وأبي سعيد ، وإلى الحاكم وأبي نصر السجزي والفريابي عن ابن مسعود . انظر كنز العمال 1 / 529 رقم 2369 ، 2370 ، 2371 . وأخرجه الحاكم بنحوه وبلفظ أطول وقال : « هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه » وأقره الذهبي . المستدرك كتاب فضائل القرآن 1 / 553 ، قال ابن حجر في الفتح : - عند شرحه لحديث « أنزل القرآن على سبعة أحرف » - قال : وذهب قوم إلى أن السبعة الأحرف : سبعة أصناف من الكلام ، واحتجوا بحديث ابن مسعود - رضي اللّه عنه - عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم - وذكره ثم قال : أخرجه أبو عبيد وغيره . قال ابن عبد البر : هذا حديث لا يثبت ، لأنه من رواية أبي سلمة بن عبد الرحمن عن ابن مسعود ، ولم يلق ابن مسعود ، وقد ردّه قوم من أهل النظر . . . إلى أن قال : وقد صحّح الحديث المذكور ابن حبان والحاكم ، وفي تصحيحه نظر لانقطاعه بين أبي سلمة ، وابن مسعود ، وقد أخرجه البيهقي من وجه آخر عن الزهري عن أبي سلمة مرسلا ، وقال : « هذا مرسل جيد » اه الفتح 9 / 29 .